الشيخ محمد رضا النعماني

46

شهيد الأمة وشاهدها

المرجعيّة تعني شيئاً أوسع من ذلك فهي إضافة إلى المرجع الذي يمثّل القيادة ، وجهازه الخاصّ الذي يمثّل الحاشية ، يدخل جهاز الحوزة والوكلاء ( العلماء ) والمبلّغين وامتداداتها في جهاز المرجعيّة ، ولابدّ من أن ترتبط الأُمّة بمجموعها مع المرجعيّة من خلال الاتصال المباشر بهذه المرجعيّة وأجهزتها . 3 - لابدّ من أن يكون الإطار العامّ لتحرّك المرجعيّة ( سياسيّاً ) هو الإطار العامّ لجهازها الذي يبدأ ( ذاتيّاً ) ليتحوّل ( موضوعيّاً ) حسب ما أُشير إليه في النقطة الأُولى ، إذا تحقّقت شروطه وظروفه ومقوّماته ، ومن هنا لابدّ من تطوير الحوزة العلميّة والوكلاء والمبلّغين . . . إلى غير ذلك من أجهزة المرجعيّة والاهتمام بالمساجد والحسينيّات والمدارس العلميّة . . . 4 - إن هذا الإطار السياسي ليس شيئاً جديداً في تاريخ التحرّك السياسي البشري ، بل هو امتداد لحركة الأنبياء كلّها ولحركة الأئمة : وأنّ هذا يمثّل النظريّة الإسلاميّة في خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ، وإنّ المرجع يمثّل امتداداً للأنبياء والأئمة . 5 - العلاقة بين القيادة ( المرجعيّة ) والحركة الإسلاميّة ( التنظيم الخاصّ ) هي علاقة قيمومة من القيادة على الحركة الإسلاميّة مع إسناد ودعم لها ، ضمن الدعم والإسناد لمجمل العمل الإسلامي في الساحة . . . 6 - الأُمّة لها دور الرقابة على حركة المرجعيّة ، كما أنّ لها دور انتخاب المرجع من خلال الوسائل الشرعيّة ، أي لها دور اختياره مرجعاً لها من خلال اكتشاف الخصائص الموضوعيّة التي تؤهّله للمرجعيّة بالطرق التي ذكرها الفقهاء في رسائلهم العمليّة . وبهذه الطريقة أصبحت النظرية السياسيّة لدى الشهيد الصدر واضحة المعالم ، حيث أصبح المرجع الولي الفقيه يمثّل ( المحور ) الأساس في هذا التحرّك والعلاقات السياسيّة ، ذلك لأنّه يقوم بقيادة التحرّك من جهة ، ويمارس عمليّة الإشراف الفكري والسياسي من جهة أُخرى ، ويمثّل محور الولاء